الدليل على نفي الكفارة ؟ فالجواب : إن إذن الشرع المطلق مؤذن بنفي التبعات ، فمدعي التبعة يفتقر إلى الدليل . فإن قالوا : يفتقه ، فقد زال عنه اسم السراويل .
وأما إذا لم يجد النعلين فيجوز له لبس الخفين من غير فدية . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز له لبسهما على صفتهما ، بل بقطعهما أسفل الكعبين ، فإن لبسهما افتدى ( 1 ) ، وذهبوا إلى حديث ابن عمر . وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
887 / 1060 - وفي الحديث الرابع والثمانين : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تزوج ميمونة وهو محرم ( 3 ) .
قد خولف ابن عباس في هذا . وسيأتي في أفراد مسلم من حديث يزيد بن الأصم عن ميمونة أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] تزوجها وهو حلال ( 4 ) .
وروى أبو داود في سننه من حديث يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت :
تزوجني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ونحن حلالان بسرف . ومعلوم أن ميمونة أعلم بشأنها من غيرها . وروى أبو داود أيضا أن سعيد بن المسيب قال :
وهم ابن عباس في قوله : تزوج ميمونة وهو محرم ( 5 ) . ويحتمل قوله :
وهو محرم ، أي في شهر حرام ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) « الاستذكار » ( 11 / 31 ، 33 ) ، و « البدائع » ( 2 / 183 ) ، و « المغني » ( 5 / 119 ) ، و « المجموع » ( 7 / 249 ) .
( 2 ) ينظر الحديث ( 1041 ) .
( 3 ) البخاري ( 1837 ) ، ومسلم ( 1410 ) .
( 4 ) الحديث ( 2697 ) . وأحال على مسند ابن عباس .
( 5 ) سنن أبي داود ( 1843 - 1845 ) .