الحمولة بفتح الحاء : الإبل التي تحمل الأثقال ، فهذا اسمها كان عليها حمل أو لم يكن . وكل شيء حمل عليه من الدواب كالخيل والبغال والحمير فإنما سمي حمولة تشبيها بالإبل . فأما الحمولة بضم الحاء فالأحمال بعينها .
وقد كشف هذا الإشكال الذي وقع لابن عباس قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
« إنها رجس » .
881 / 1053 - وفي الحديث السابع والسبعين : « من هم بالحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة ، ولا يهلك على الله إلا هالك » ( 1 ) .
قد بينا فيما سبق أن مقدار الجزاء على الحسنة معلوم القدر عند الله عز وجل فهو يثيب المحسن بذلك الثواب عشر مرات ، فهذا الراتب ، ثم يزاد الإنسان على قدر إخلاصه وصدقه وحضوره إلى ما لا يعلم الناس حده ، فإذا هم الإنسان بالحسنة فلم يعملها ، فاهتمامه بالحسنة حسنة ، فلذلك تكتب . وإذا هم بالسيئة فلم يعملها فالغالب أنه إنما تركها خوفا من العقاب ، فخوفه حسنة ، فلذلك تكتب ، فخرج الكلام مخرج الغالب . فأما إذا لم يتمكن من المعصية فإنه لا يسمى تاركا ، لأنه إنما يترك ما يقدر عليه ، غير أنه يسامح في همته ، إذ الاهتمام تردد ، فإن صارت المهمة عزيمة أخرجته إلى الإصرار فأثم .
وقوله : « لا يهلك على الله إلا هالك » يعني أن حلمه عظيم ، وفضله عظيم ، فمن هلك بعد ذلك فهو الهالك من قبل تقصيره ومساكن تفريطه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 6491 ) ، ومسلم ( 131 ) .
( 2 ) ( تفريطه ) ليست في ك ، خ .