والسادس : الفاضحة ، لأنها فضحت المنافقين ، قاله ابن عباس .
والسابع : المثيرة ، لأنها أثارت مخازي المنافقين ومثالبهم ، قاله قتادة . والثامن : المبعثرة ، لأنها بعثرت أخبار الناس وكشفت عن سرائرهم ، قاله ابن إسحاق . والتاسع : الحافرة ، لأنها حفرت عن قلوب المنافقين ، قاله الزجاج ( 1 ) .
877 / 1048 - وفي الحديث الثاني والسبعين : إذا حرم الرجل امرأته فهو يمين يكفرها . وفي لفظ : ليس بشيء ( 2 ) .
اختلف العلماء فيمن قال لزوجته : أنت علي حرام ، فذهب أبو بكر وابن عباس وعائشة إلى أنه يمين ، وعن أحمد مثله ، وذهب عثمان بن عفان إلى أنه ظهار ، وهو المنصور من مذهب أحمد . فإن قال :
نويت به اليمين أو الطلاق لم يقبل في رواية ، ويقبل في الأخرى .
وعن أحمد رواية ثالثة أنه طلاق . وقال مالك : هو طلاق ثلاث في حق المدخول بها . وقال أبو حنيفة : يرجع إلى نيته ، فإن لم ينو فهو يمين ويكون موليا . وقال الشافعي : يرجع إلى نيته إلا أن ينوي اليمين فإنه يكون يمينا ، ويجب كفارة يمين ، والثاني : لا شيء عليه ، وعليه يحمل قول ابن عباس : ليس بشيء . ويحتمل ليس بشيء يثبت التحريم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « الزاد » ( 3 / 389 ) ، والقرطبي ( 8 / 16 ) ، و « البصائر » ( 1 / 227 ) .
( 2 ) البخاري ( 5266 ) ، ومسلم ( 1273 ) .
( 3 ) تفصيل الكلام في هذا المبحث في « الاستذكار » ( 17 / 32 ) ، و « المغني » ( 1 / 355 ) ، وما بعدها .