وعلى القامصة الثلث ، وأسقط الثلث لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها ( 1 ) .
وأما الإقعاص فهو القتل عاجلا ، يقال : ضربه فأقصعه : أي قتله مكانه . وقد روى بعضهم في هذا الحديث : فأقصعته بتقديم الصاد ، وهو غلط ( 2 ) وإن كان له وجه على بعد ، يقال : قصع البعير بجرته : إذا هشمها بأضراسه وطحنها ، والمحفوظ ما سبق .
وقوله : « ولا تحنطوه » لأن في الحنوط طيبا . « ولا تخمروا رأسه » أي لاتغطوه .
والملبي من التلبية . والملبد من التلبيد . وكان المحرم يجعل في رأسه صمغا أو عسلا ليجمع الشعر ويتلبد فلا يتخلله التراب ، ولا يقع فيه الدبيب ، ولا يصيبه الشعث .
والمراد من الحديث : أن المحرم يبعث على شعث الإحرام . وقد دل أيضا على أن الموت لا يقطع حكم الإحرام ، وأنه إذا مات المحرم لم يخمر رأسه ولم يقرب طيبا ، وهذا قول أحمد والشافعي وداود .
وقال أبو حنيفة ومالك : يبطل إحرامه ويفعل به ما يفعل بغير المحرم إذا مات . ولا خلاف أنه لا يطاف به ، ولا تلزمه الفدية في ماله إذا لبس المخيط ( 3 ) .
868 / 1038 - وفي الحديث الثاني والستين : قلت لابن عباس :
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 96 ) .
( 2 ) وهذه رواية للبخاري ( 1266 ) .
( 3 ) ينظر « الفتح » ( 4 / 54 ) .