تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وعلى القامصة الثلث ، وأسقط الثلث لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها ( 1 ) . وأما الإقعاص فهو القتل عاجلا ، يقال : ضربه فأقصعه : أي قتله مكانه . وقد روى بعضهم في هذا الحديث : فأقصعته بتقديم الصاد ، وهو غلط ( 2 ) وإن كان له وجه على بعد ، يقال : قصع البعير بجرته : إذا هشمها بأضراسه وطحنها ، والمحفوظ ما سبق . وقوله : « ولا تحنطوه » لأن في الحنوط طيبا . « ولا تخمروا رأسه » أي لاتغطوه . والملبي من التلبية . والملبد من التلبيد . وكان المحرم يجعل في رأسه صمغا أو عسلا ليجمع الشعر ويتلبد فلا يتخلله التراب ، ولا يقع فيه الدبيب ، ولا يصيبه الشعث . والمراد من الحديث : أن المحرم يبعث على شعث الإحرام . وقد دل أيضا على أن الموت لا يقطع حكم الإحرام ، وأنه إذا مات المحرم لم يخمر رأسه ولم يقرب طيبا ، وهذا قول أحمد والشافعي وداود . وقال أبو حنيفة ومالك : يبطل إحرامه ويفعل به ما يفعل بغير المحرم إذا مات . ولا خلاف أنه لا يطاف به ، ولا تلزمه الفدية في ماله إذا لبس المخيط ( 3 ) . 868 / 1038 - وفي الحديث الثاني والستين : قلت لابن عباس :
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 96 ) . ( 2 ) وهذه رواية للبخاري ( 1266 ) . ( 3 ) ينظر « الفتح » ( 4 / 54 ) .