تؤمر ) * [ الحجر : 94 ] . فأنذر حينئذ ، فحسب ابن عباس ما ظهر .
وأما البضع فهو القطعة من الشيء ، والعرب تستعمل ذلك في العدد من الثلاث .
وفي هذا الحديث : قلت لعروة : ابن عباس [ يقول ] : بضع عشرة سنة ، فغفره ( 1 ) . أي دعا له بالمغفرة ، فقال : غفر الله له . والغفر :
ستر الذنب بالعفو عنه .
865 / 1035 - وفي الحديث التاسع والخمسين : أنه لما قدم المدينة فرأى اليهود يصومون عاشوراء فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : نجى الله فيه موسى فصامه . فقال : « أنا أحق بموسى منكم » فصامه وأمر بصيامه ( 2 ) .
اعلم أن نبينا [ صلى الله عليه وسلم ] كان يتبع طريق الأنبياء فيما لم يشرع له مثله أو خلافه ، لأن الله تعالى قال : * ( فبهداهم اقتده ) * [ الأنعام : 90 ] فصام عاشوراء قبل فرض رمضان ، لأنه لما قدم المدينة لم يكن عليه فرض رمضان ، وإنما قدم في ربيع الأول ، فأقام إلى أن جاء عاشوراء ، فرآهم يصومونه فصامه . فلما جاء شعبان من السنة الثانية من الهجرة فرض رمضان ، فصامه وترك عاشوراء ، فبان من هذه أنه عليه السلام صام تسع رمضانات .
866 / 1036 - وفي الحديث الستين : « إنكم ملاقوا الله حفاة عراة غرلا » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وهي من رواية مسلم .
( 2 ) البخاري ( 2004 ) ، ومسلم ( 1130 ) .
( 3 ) البخاري ( 3349 ) ، ومسلم ( 2860 ) .