أجداد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وعدي هو ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر .
وقوله : تبا لك : أي هلاكا . والتباب : الخسران . ومعنى :
* ( تبت يدا أبي لهب خسرت يداه ( وتب ) * [ المسد : 1 ] أي خسر هو .
وقال الفراء : الأول دعاء والثاني خبر كما تقول للرجل : أهلكك الله وقد أهلكك . وجعلك الله صالحا وقد جعلك ( 1 ) .
وأما تخصيص ذلك باليد فعلى عادة العرب ، فإنهم يعبرون ببعض الشيء عن جميعه كقوله : * ( ذلك بما قدمت يداك ) * [ الحج : 10 ] وإنما خصت اليد بالذكر لأن الربح والخسران يكونان بالمعاملة والبيع ، واليد هي الآخذة المعطية .
فأما أبو لهب فهو عم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . ولقائل أن يقول : ما السر في أن الله تعالى كناه وفي الكنية نوع تعظيم ؟ وجوابه من وجهين : أحدهما :
أنه قد قيل : إن اسمه عبد العزى ، فكيف يذكره الله تعالى بهذا الاسم وفيه معنى الشرك . والثاني : أن كثيرا من الناس اشتهروا بكناهم ولم تعرف أسماؤهم . قال ابن قتيبة : خبرني غير واحد عن الأصمعي أن أبا عمرو بن العلاء وأبا سفيان بن العلاء اسماهما كناهما ، وإن كان اسم أبي لهب كنيته فإنما ذكره بما لا يعرف إلا به ( 2 ) .
وقوله : * ( ما أغنى عنه ماله ) * أي ما يغني . قال ابن مسعود : قال أبو لهب : إن كان ما يقول ابن أخي حقا فأنا أفتدي بمالي وولدي . فقال الله عز وجل : * ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ) * فقال المفسرون : المراد
هامش
( 1 ) « المعاني » للفراء ( 3 / 298 ) .
( 2 ) « تأويل مشكل القرآن » ( 256 ) .