تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الإشارة بهذا إلى المرتدين والمنافقين ( 1 ) . وقد قال الخطابي : ليس معنى الارتداد الرجوع عن الدين ، إنما هو التأخر عن بعض الحقوق اللازمة ، والتقصير فيها ( 2 ) . وهذا الذي قاله فيه بعد من وجهين : أحدهما : أن قوله : « مرتدين على أعقابهم » يعطى الكفر ، كقوله تعالى : « أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » [ آل عمران : 144 ] أي رجعتم إلى الكفر . والثاني : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال في حديث آخر : « فأقول بعدا لهم وسحقا » ( 3 ) ولا يقول هذا للمسلمين ، لأن شفاعته للمذنبين . 867 / 1037 - وفي الحديث الحادي والستين : بينما رجل واقف مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعرفة ، إذ وقع من راحلته فأوقصته أو فأقعصته . وقال بعضهم : فوقصته . فقال [ صلى الله عليه وسلم ] : « اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ، ولا تخمروا رأسه » ( 4 ) . الوقص بسكون القاف : كسر العنق ، يقال : وقصت عنقه فهي موقوصة ، ووقصت بفلان ناقته : أي كسرت عنقه . قال أبو عبيد : ويقال للرجل إذا كان مائل العنق قصيرها : أوقص ، ومن هذا حديث علي عليه السلام : أنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا . وتفسيره : أن ثلاث جوار كن يلعبن ، فركبت إحداهن صاحبتها فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت ، فسقطت الراكبة ، فوقصت عنقها ، فجعل علي عليه السلام القارصة ثلث الدية ،
هامش
( 1 ) ينظر الحديث ( 774 ) . ( 2 ) « الأعلام » ( 3 / 1536 ) . ( 3 ) في البخاري ( 6584 ) ، ومسلم ( 2291 ) . « سحقا سحقا لمن بدل بعدي » . ( 4 ) البخاري ( 1265 ) ، ومسلم ( 1206 ) .