تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقال آخرون : بل التفسير إخراج الشيء عن مقام الخفاء إلى مقام التجلي ، والتأويل نقل الكلام عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج في إثباته إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ ، فهو مأخوذ من قولك : آل الشيء إلى كذا : أي صار إليه ( 1 ) . وأما الحكمة فقد ذكرناها في مسند ابن مسعود ( 2 ) . والكتاب : القرآن . 847 / 1015 - وفي الحديث التاسع والثلاثين : أنا ممن قدم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ليلة المزدلفة في ضعفة أهله ( 3 ) . وقد سبق تفسير المزدلفة : وهي المكان الذي يقرب إلى مكة . وحد المزدلفة ما بين المأزمين ووادي محسر . والمأزمان : المضيقان ( 4 ) . والضعفة جمع ضعيف . وإنما قدم الضعاف لئلا يحطمهم الناس ، فإن الناس يبيتون بمزدلفة ، فإذا طلع الفجر دفعوا . وعندنا أنه يجوز الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل . وقال أبو حنيفة : لا يجوز حتى يطلع الفجر . فأما إذا دفع قبل نصف الليل فعندنا أن عليه دما . وقال أبو حنيفة : لا دم عليه ، ويتخرج لنا مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر تفسير القرطبي ( 1 / 33 ) ، ( 4 / 15 ) ، و « اللسان - أول » . ( 2 ) الحديث ( 222 ) . ( 3 ) البخاري ( 1678 ) ، ومسلم ( 1293 ) . ( 4 ) الحديث ( 209 ) . ( 5 ) « البدائع » ( 2 / 136 ) ، و « المغني » ( 5 / 284 ) .