وقال آخرون : بل التفسير إخراج الشيء عن مقام الخفاء إلى مقام التجلي ، والتأويل نقل الكلام عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج في إثباته إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ ، فهو مأخوذ من قولك : آل الشيء إلى كذا : أي صار إليه ( 1 ) .
وأما الحكمة فقد ذكرناها في مسند ابن مسعود ( 2 ) .
والكتاب : القرآن .
847 / 1015 - وفي الحديث التاسع والثلاثين : أنا ممن قدم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ليلة المزدلفة في ضعفة أهله ( 3 ) .
وقد سبق تفسير المزدلفة : وهي المكان الذي يقرب إلى مكة .
وحد المزدلفة ما بين المأزمين ووادي محسر . والمأزمان :
المضيقان ( 4 ) .
والضعفة جمع ضعيف . وإنما قدم الضعاف لئلا يحطمهم الناس ، فإن الناس يبيتون بمزدلفة ، فإذا طلع الفجر دفعوا .
وعندنا أنه يجوز الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل . وقال أبو حنيفة : لا يجوز حتى يطلع الفجر . فأما إذا دفع قبل نصف الليل فعندنا أن عليه دما . وقال أبو حنيفة : لا دم عليه ، ويتخرج لنا مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر تفسير القرطبي ( 1 / 33 ) ، ( 4 / 15 ) ، و « اللسان - أول » .
( 2 ) الحديث ( 222 ) .
( 3 ) البخاري ( 1678 ) ، ومسلم ( 1293 ) .
( 4 ) الحديث ( 209 ) .
( 5 ) « البدائع » ( 2 / 136 ) ، و « المغني » ( 5 / 284 ) .