تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المتزهدين ، فإن الحديث يوجب الأنس ويرفع الوحشة ويطيب النفوس . وربما قال بعض الجهال : الحديث يضيع الزمان . والجواب : أنه كان حديثا مباحا وقصد به إيناس المعاشر أثيب الأنس على القصد ، ولم يضع الزمان . وقوله : فأطلق شناقها . قال أبو عبيد : الشناق : الخيط والسير الذي تعلق به القربة على الوتد . يقال منه : أشنقتها إشناقا : إذا علقتها ويقال : أشنقت الناقة : إذا مددتها بزمامها إليك كما تكبح الفرس . وقال أبو زيد : شنقت الناقة شنقا ( 1 ) . وقال الزجاج : يقال : شنقت القربة وأشنقتها ، وشنقت الدابة وأشنقتها ( 2 ) . وأما طلبه للنور فلأنه سبب الهداية . والمعنى : اللهم اهدني وأرشدني ، لأن نور الطريق يمنع الضلال . وقوله : أبقيه ( 3 ) يقال : أبقيت فلانا أبقيه : إذا رصدته وراعيته . وقوله : وسبع في التابوت : أي سبعة أشياء مكتوبة عندي في التابوت ، وهو نحو الصندوق . يقول : قد نسيتها وهي عندي مكتوبة . وقد جاء فيما بعد منها : عصبي ، ولحمي ، ودمي ، وشعري ، وبشري . والغليم تصغير غلام . قرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال ( 4 ) : يذهب عوام الناس إلى أن الغلام والجارية : العبد والأمة خاصة ،
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 133 ) . ( 2 ) « فعلت وأفعلت » ( 23 ) . ( 3 ) جمع الحميدي رويات اللفظة وهي : رقبت ، رمقت ، بقيت . ( 4 ) النص التالي كله في التكملة ( 17 ، 18 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 345 | ابن الجوزي / علي حسين البواب