إذا برأ الدبر من ظهور الإبل ، لأنها إذا انصرفت عن الحج دبرت ظهورها ( 1 ) .
وقولهم : وعفا الأثر : أي امحى ، وغطاه ما نبت . وقد رواه أبو داود : وعفا الوبر ( 2 ) : أي كثر نباته .
وقوله : فقدم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] صبيحة رابعة . يعني رابعة من ذي الحجة وهذا مذكور في الحديث .
والإهلال : رفع الصوت بالتلبية .
وقوله : فأمرهم أن يجعلوها عمرة . وذلك بفسح نية الحج وقطع أفعاله ، وأن يجعل الإحرام للعمرة ، فإذا فرغ من أعمال العمرة حل ثم أحرم من مكة ليكون متمتعا .
وهذا إذا لم يسق الهدي ، فإن ساقه لم يجز له الفسخ ، لأنه لو فسخ الحج احتاج إلى أن يشرع في أفعال عمرة ولا يحل منها إلا بالحلق ، وقد قال تعالى : * ( ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محلة ) * [ البقرة : 196 ] . وإنما أمر أصحابه بالفسخ ليقع الخلاف بين حجهم وحج المشركين ، فإن المشركين كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج ، وكان يحب مخالفتهم ، وقد قال أصحابنا : إنما أمرهم بالفسخ ليتمتعوا ، وتأسف على التمتع . وقال ابن عقيل : وهذا يبعد عندي أن يكون الله عز وجل فوت نبيه في حجته الإحرام بها على الوجه الأفضل .
هامش
( 1 ) « الأعلام » ( 2 / 857 ) .
( 2 ) سنن أبي داود ( 1987 ) .