احتجم وأعطى الحجام أجره ، واستعط ( 1 ) .
اسم هذا الذي حجمه نافع ، ويكنى أبا طيبة .
والضريبة : ما يضرب على العبد من خراج يؤديه . ولما خفف عنه الدم ناسب هذا أن يكلم مولاه ليخفف من خراجه . وقد قال العلماء :
لا يكره إعطاء الحجام ، إنما يكره للحجام الأخذ .
وقوله : استعط . الاستعاط : تحصيل الدهن أو غيره في أقصى الأنف ، سواء كان بجذب النفس أو بالتفريخ فيه .
843 / 1010 - وفي الحديث الرابع والثلاثين : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال : « لا حرج » ( 2 ) .
اعلم أن هذه الأفعال مترتبة ، ومحلها كلها يوم النحر ، فأولها الرمي ، ثم الذبح ، ثم الحلق ، ثم الطواف . والحرج : الضيق ، ويعبر به عن الإثم لأنه في معنى الضيق .
وهذا الحديث في رواية ابن عباس مختصر . وقد ضبطه عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يومئذ أحفظ من ابن عباس ، وفي حديثه : أن رجلا قال : لم أشعر فنحرت قبل أرمي ، فقال : « ارم ، ولا حرج » . فقال آخر : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال : « اذبح ولا حرج » ( 3 ) .
وعندنا أنه إذا قدم الحلاق على الرمي أو على النحر جاهلا بمخالفة
هامش
( 1 ) البخاري ( 1835 ، 5691 ) .
( 2 ) البخاري ( 84 ) ، ومسلم ( 1307 ) .
( 3 ) البخاري ( 83 ) ، ومسلم ( 1306 ) .