أي نومنا . قال الأزهري : المتهجد : القائم إلى الصلاة من النوم ، وقيل له متهجد لإلقاته الهجود عن نفسه ، كما يقال تحرج وتأثم ( 1 ) . وحكى ابن الأنباري أن اللغويين يقولون : هو من حروف الأضداد . يقال للنائم هاجد ومتهجد ، وللساهر أيضا كذلك ( 2 ) .
وقوله : « أنت قيم السماوات » أي القائم بمصالحها ، وفي لفظ :
« قيام السماوات » وقد شرحنا هذا في مسند أبي بن كعب ( 3 ) .
وقوله : « أنت نور السماوات والأرض » أي بك حصل نورها وهداية أهلها .
قوله : « والساعة حق » يعني القيامة . سميت ساعة لأنها تكون في ساعة .
وقوله : « لك أسلمت ، وعليك توكلت » أي وثقت بتدبيرك :
« وإليك أنبت » أي رجعت عما تكره .
« فاغفر لي ما قدمت وما أخرت » يحتمل وجهين : أحدهما : ما قدمت من الذنوب وما أخرت منها ، كأنه قال : اغفر لي القديم والحديث . والثاني : فاغفر لي ما قدمت مما ينبغي أن يؤخر ، وما أخرت مما ينبغي أن يقدم .
وقوله : « وما أنت أعلم به مني » يحتمل وجهين : أحدهما : ما قد نسيته من الزلل . والثاني : ما هو خطأ عندك وأنا لا أعلم أنه خطأ .
هامش
( 1 ) « التهذيب - هجد » ( 6 / 37 ) .
( 2 ) « الأضداد » ( 51 ) .
( 3 ) الحديث ( 544 ) .
( 4 ) في خ ( ما قدمت بسيئة ) .