أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وقت لأهل العراق ذات عرق . قال أبو داود : والصحيح أن عمر بن الخطاب وقتها لأهل العراق بعد أن فتحت العراق ( 1 ) .
837 / 1003 - وفي الحديث السابع والعشرين : احتجم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وهو محرم ( 2 ) .
الحجامة للمحرم جائزة عند جمهور الفقهاء . وقال مالك : لا يحتجم إلا من ضرورة .
واعلم أن الخوف على المحرم من الحجامة لأجل قطع الشعر ، فإن احتجم في موضع لا شعر فيه فلا بأس به ، فإن حلق دون ثلاث شعرات ففي كل شعرة مد من طعام ، وعن أحمد أيضا : قبضة من طعام . وعن الشافعي ثلاثة أقوال : أحدهما : مد . والثاني : ثلاث دراهم . والثالث . درهم . وأما إن حلق ثلاث شعرات فعليه دم .
وعن أحمد رواية أخرى : في أربع شعرات دم . وقال أبو حنيفة : لا يجب الدم إلا في حلق ربع الرأس فصاعدا . وقال مالك : يجب فيما يحصل بزواله إماطة الأذى . واتفق العلماء على تساوي حكم شعر الرأس والبدن ، ما خلا داود فإنه قال : لا تجب الفدية إلا بحلق الرأس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم يريد في سنن أبي داود ( 1739 ) قوله : والصحيح . . . والحديث في البخاري ( 1531 ) أن الذي حد ذات عرق عمر . وهو في مسلم ( 1183 ) عن أبي الزبير عن جابر أحسبه رفعه إلى النبي ، . . . وينظر « الفتح » ( 3 / 389 ، 390 ) .
( 2 ) البخاري ( 1938 ) ، ومسلم ( 1202 ) .
( 3 ) « الاستذكار » ( 11 / 266 ) ، و « البدائع » ( 2 / 193 ) ، و « المغني » ( 5 / 126 ) ، و « المجموع » ( 7 / 372 ) .