838 / 1005 - وفي الحديث التاسع والعشرين : قال ابن عباس :
شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأبي بكر وعمر ، فكلهم يصليها قبل الخطبة ( 1 ) .
أما تقديم الصلاة على الخطبة فيحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون ذلك للخلاف بين ما هو فرض عين كالجمعة وما هو فرض كفاية . والثاني : لأن الناس يهتمون بالفطر أو بالأضاحي ، فقدمت الصلاة لئلا ينشغلوا عنها . والثالث : أن الخطيب يبين لهم ما يخرجون في الفطر ، وبماذا يضحون ، وذلك يفتقر إلى الحفظ ، فأخر لئلا يتفكر الحافظ له قبل الصلاة في الصلاة . فأما خطبة الجمعة فلا تزيد على الموعظة التي في الصلاة من جنسها .
وقوله : فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم . قال عبد الرزاق : الفتخ :
الخواتيم العظام كانت في الجاهلية ( 2 ) . وقال الأصمعي : خواتيم لا فصوص لها . وقال لنا عبد الله بن أحمد النحوي : الفتخ : خواتيم كن يلبسنها في أصابع الرجلين ( 3 ) ، وأنشدنا لامرأة العجاج ، قال :
ضمها إليه العجاج وقبلها فقالت :
والله لا تخدعني بالضم
ولا بتقبيل ولا بشم
إلا بزعزاع يسلي همي
هامش
( 1 ) البخاري ( 979 ) ، ومسلم ( 884 ) .
( 2 ) وهو في الحديث السابق ، من رواية البخاري .
( 3 ) ينظر « اللسان - فتخ » ، و « الفتح » ( 2 / 468 ) .