تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقوله : « لا يستتر من بوله » أي لا يجعل بينه وبينه ما يستره منه . ومن روى : « لا يستنزه » فالمعنى : لا يتباعد ، ومكان نزيه : خال من الأنيس . والعسيب من النخل كالقضيب من الشجرة . وإنما غرس عسيبا رطبا لأنه أراد أن يظهر عليهما بركة ممره . فكأنه سأل لهما التخفيف ، فجعل رطوبة العسيب حدا لمدة التخفيف . وهذا سيأتي في مسند جابر ، أدرجه مسلم في مسند أبي اليسر ، قال [ صلى الله عليه وسلم ] : « إني مررت بقبرين يعذبان ، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام هذا الغصنان رطبين » ( 1 ) وهذا كان لبركة شفاعته . وسيأتي في مسند العباس أنه قال لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : عمك أبو طالب كان يحوطك ويفعل ، فهل ينفعه ذلك ؟ قال : « نعم ، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح » ( 2 ) . فأما ما يحكى عن الرافضة أنهم يجعلون مع الميت سعفة رطبة فلا وجد له . 833 / 999 - وفي الحديث الثالث والعشرين : أمرنا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن نسجد على سبعة أعضاء : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين ( 3 ) . عندنا أنه يجب السجود على هذه الأعضاء ، وهو قول مالك ، وأحد قولي الشافعي . والقول الثاني : أنه لا يجب إلا على الجبهة ،
هامش
( 1 ) الحديث ( 2411 ) . ( 2 ) الحديث ( 2200 ) . ( 3 ) البخاري ( 809 ) ، ومسلم ( 490 ) .