ناشرا جناحيه من المشرق إلى المغرب ، تصور في صورة دحية ، وحوته الحجرة ، ودخل تحت العباءة ، وتدخل الملائكة إلى ضيق اللحود .
وقد وجدنا شعاع الشمس ساعة تطلع من المشرق إلى المغرب في وقت واحد ، ولو رفعت إجانة عن مصباح انبسط في الآفاق ، وآكد من هذا ما نراه في نفوسنا حين نرفع الجفن عن العين فنرى الأفلاك ونجومها إدراكا لها بالشعاع المنبعث من عيوننا إلى ذلك المحل الأعلى قاطعا لتلك المساحة ، فلا يخلو جبريل أن يكون من جنس تلك الأنوار ، أو يكون قد جعلت فيه من سرعة الحركة ما جعل في الأنوار ( 1 ) .
والعضاه : شجر ذو شوك كالطلح . يقال : أرض عضهة : إذا كانت كثيرة العضاه . وبعير عضه : إذا كان يأكل العضاة .
832 / 998 - وفي الحديث الثاني والعشرين : « وما يعذبان في كبير » ( 2 ) .
فيه وجهان : أحدهما أن هذا ليس من الكبائر ، فإنها قد عدت في أحاديث ، فيكون المعنى التحذير من الكبائر ؛ لأنه إذا وقع العذاب في القبر على ما ليس من الكبائر فكيف بالكبائر ؟ والثاني : أنه ليس المراد أن هذا ليس بكبير في باب الدين ، ولكنه ليس بكبير على فاعله ، إذ النثرة من البول لا تشق ، وترك النميمة سهل . والنميمة : أن ينقل الإنسان ذكرا قبيحا عن شخص إلى شخص . ويقال للنمام : قتات وديبوب ، وتلاع ، وقساس ، ونمال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « مشكل الآثار » ( 4 / 212 ) ، و « الفتح » ( 4 / 49 ) .
( 2 ) البخاري ( 218 ) ، ومسلم ( 292 ) .
( 3 ) ينظر « المخصص » ( 3 / 90 ) .