. . . * وزججن الحواجب والعيونا ( 1 )
والعيون لا تزجج ، ولكن لما جمعها في النظم حمل أحدهما على حكم الآخر في اللفظ .
والفطرة هاهنا : دين الإسلام .
والمضجع : موضع الانضجاع . فأما أمره بالوضوء عند النوم فيدل على أن الوضوء عبادة مرادة لنفسها ؛ لأنه أمره به عند المناقض .
وقوله : « اضطجع على شقك الأيمن » وهذا هو المصلحة في النوم عند الأطباء أيضا ، فأنهم يقولون : ينبغي أن يضطجع على الجانب الأيمن ساعة ثم ينقلب إلى الأيسر فينام ، فإن النوم على اليمين سبب انحدار الطعام ، لأن نصبة المعدة تقتضي ذلك ، والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة وقوله : « واجعلهن آخر ما تقول » ليكون ختام الكلام .
فقلت : أستذكرهن : أي أكررهن ليثبتن في ذكري .
وبرسولك ، فقال لا ، وبنبيك . المكرر للفظ أبو إسحق السبيعي ، والذي رد عليه البراء راوي الحديث . وفي أمره بحفظ هذا اللفظ دون
هامش
( 1 ) البيت من الشواهد النحوية ، وصدره في أكثر المصادر :
إذا ما الغنيات برزن يوما * . . .
ينظر « معاني القرآن » للفراء ( 3 / 124 ) ، و « الأعلام » ( 1 / 296 ) ، و « تحفة الأقران » ( 32 ) ، و « شرح أبيات المغني » ( 6 / 94 ) وقد ورد البيت في ديوان الراعي ( 150 ) ، وصدره :
وهزة نشوة في حي صدق * . . .
وينظر تعليق المحقق ، ومصادر أخرى في « تحفة الأقران » .