تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
716 / 850 - وفي الحديث السادس : كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل أبواب البيوت ، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه ، فكأنه عير بذلك ، فنزلت : « وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها » ( 1 ) [ البقرة : 189 ] . هذه عادة كانت لهم في الجاهلية واستمروا عليها ، فأعلموا أن البر هو الطاعة ليس بهذا الفعل ، وإنما هو بر من اتقى ما حرم عليه . 717 / 851 - وفي الحديث السابع « إذا أويت إلى فراشك فقل : اللهم إن أسلمت نفسي إليك » ( 2 ) . أويت : صرت إليه : يقال : أوى الإنسان إلى منزله أويا ، وآويته إيواء ، والمأوى : مكان كل شيء . وقوله : « أسلمت نفسي إليك » مثل سلمتها . « ووجهت وجهي » يحتمل العضو المعروف ، ويحتمل أن يراد بالوجه القصد ، فكأنه يقول : قصدتك في طلب سلامتي ، « وفوضت أمري إليك » أي رددته إليك « وألجأت ظهري » أي أملته . يقال : لجأ فلان إلى كذا : أي مال إليه . وقوله : « رغبة ورهبة إليك » أسقط من الرهبة لفظة منك ، وأعمل لفظ الرغبة بقوله : « إليك » ( 3 ) على عادة العرب في أشعارهم :
هامش
( 1 ) البخاري ( 1803 ) ، ومسلم ( 3027 ) . ( 2 ) البخاري ( 247 ) ، ومسلم ( 2710 ) . ( 3 ) « الأعلام » ( 1 / 295 ) ، قال الخطابي : ولو أعمل كل واحدة منهما لكان حقه أن يقول : رغبة إليك ورهبة منك .