عملا ) * [ الكهف : 30 ] فكيف يحثهم على العمل ولا ينفعهم ( 1 ) . وقلت :
والذي نفر منه أبو عبيد له وجه : وهو أن من قضي عليه الشقاء لم ينفعه علمه بالظاهر ، ومن قدرت له السعادة لم يضره ما يعلمه من شر ، وإنما العمل للسوابق لا للأعمال ، ولهذا قال عليه السلام : « ما منكم من ينجيه عمله » قالوا : ولا أنت ؟ قال : « ولا أنا ، إلا أن يتغمدني منه برحمة » ( 2 ) .
715 / 849 - وفي الحديث الخامس : أمرنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بسبع ، ونهانا عن سبع : أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وتشميت العاطس ، وإبرار القسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السلام . وفي رواية : وإنشاد الضال ( 3 ) .
أما عيادة المريض فمسنونة لمعنيين : أحدهما : تطيب قلبه واستعرض حوائجه . والثاني : الاتعاظ بمصرعه .
وأما اتباع الجنازة فلثلاثة معان : أحدها : قضاء حقه من حمله والصلاة عليه ودفنه ، وذلك واجب على الكفاية . والثاني : قضاء حق أهله من مساعدتهم على تشييعه ، وتطييب قلوبهم وتعزيتهم . والثالث :
الاعتبار بتلك الحال .
قال ابن الأعرابي : والجنازة بالفتح : الميت ، وبالكسر : السرير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 257 - 259 ) .
( 2 ) البخاري ( 5673 ) ، ومسلم ( 2816 ) .
( 3 ) البخاري ( 1239 ) ، ومسلم ( 2066 ) ، وينظر في شرح الحديث - « الأعلام » ( 1 / 660 ) ، والنووي ( 14 / 275 ) ، و « الفتح » ( 10 / 293 ، 603 ) .
( 4 ) ينظر « التهذيب » ( 10 / 622 ) ، و « اللسان - جنز » .