على ترك الحياء ، والمعنى إذا لم تستحي فافعل ما تريد فستجازى ، كقوله : « اعملوا ما شئتم » [ فصلت : 40 ] قاله ثعلب . والثالث : أن المعنى : ما لم تستحي منه إذا ظهر فافعله ، فهو في معنى قوله : « الإثم حواز القلوب » قاله أبو موسى المروزي الشافعي ( 1 ) .
672 / 795 - وفي أفراد مسلم ( 2 ) .
« حوسب رجل فلم يوجد له من الخير شيء ، إلا أنه كان يخالط الناس » .
قوله « حوسب » أي نظر فيما له وعليه . والمراد بمخالطته الناس : معاملتهم .
وقوله : « كان من خلقي الجواز » يعني التجاوز والمسامحة ، وهو معنى قوله : « كنت أتيسر على الموسر » أي لا أستقصي ولا أناقش .
فإن قيل قوله : « لم يوجد له من الخير شيء » دليل على أنه كان كافرا ، لأن المؤمن لا يخلو من شيء .
فالجواب : أنه قد قال ابن عقيل : هذا رجل لم تبلغه شريعة ، وعمل لخصلة من الخير .
هامش
( 1 ) ينظر « غريب أبي عبيد » ( 3 / 31 ) ، و « الفتح » ( 6 / 523 ، 10 / 523 ) .
و « الإثم حواز القلوب » ويروى « الصدور » عن الطبراني في « مجمع الزوائد » ( 1 / 176 ) ، ورجاله ثقات . وفي « النهاية » ( 1 / 377 ) أنها الأمور التي تحز فيها : أي تؤثر . ويروى حواز : أي يحوزها ويتملكها . وحزاز ، من الحز .
( 2 ) وهو الأول . مسلم ( 1561 ) .