سبعمائة ناقة ، كلها مخطومة » ( 1 ) .
المخطومة : المزمومة بالخطام . وإنما سمي خطاما لأنه يقع على الخطم ، والخطم والمخطم : الأنف .
واعلم أن هذا الثواب على الحسنة أمر معلوم عند الله عز وجل ، وقد جعل لنا على الحسنة من تلك المقادير عشرا ، فهذا الرسم الراتب ، وقد يضاعف ذلك للمؤمن على قدر إخلاصه ورضاه عنه إلى سبعمائة وإلى سبعين ألفا وأكثر كما قال أبو هريرة في قوله : « فيضاعفه له أضعافا كثيرة » [ البقرة : 245 ] قال : ألفي ألف وألفي ألف ( 2 ) .
676 / 800 - وفي الحديث السادس : جاء رجل فقال له : أبدع بي فاحملني . فقال : « ما عندي » فقال رجل : أنا أدله على من يحمله .
فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « من دل على خير فله مثل أجر فاعله » ( 3 ) .
قوله : أبدع : أي عطبت ركابي أو كلت فانقطع بي . يقال للرجل إذا كلت راحلته أو عطبت فانقطع به : قد أبدع به ، ويقال : أبدعت الركاب : إذا كلت .
وقوله : « من دل على خير فله مثل أجر فاعله » فيه إشكال : وهو أن يقال : الدلالة كلمة تقال ، وفعل الخير إخراج مال محبوب ، فكيف يتساوى الأجران ؟
فالجواب : أن المثلية واقعة في الأجر ، فالتقدير : لهذا أجر كما
هامش
( 1 ) مسلم ( 1892 ) .
( 2 ) القرطبي ( 3 / 242 ) ، و « الدر المنثور » ( 1 / 313 ) .
( 3 ) مسلم ( 1893 ) .