والمراد أصحابها ، كقوله تعالى : « واسأل القرية » ( 1 ) [ يوسف : 82 ] .
وقوله : « عند أصول أذناب الإبل » أي هم معها يسوقونها حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر . كأن الإشارة إلى القوم قبل إسلامهم ، وتعرفهم آداب الشرع . وذكر قرني الشيطان مثل يراد به طلوعه بالفتن من تلك النواحي .
671 / 794 - وفيما انفرد به البخاري :
« إن مما أردك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت » ( 2 ) .
هذا الحديث يرويه القعنبي عن شعبة ( 3 ) ، ولا يروي عنه غيره ، وكان سبب سماعه منه ما أنبأنا به ابن ناصر قال :
أنبأنا أبو علي الحسن ابن البناء قال : أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر قال : أخبرنا أحمد بن محمد الصباغ قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الكشي قال : حدثني بعض القضاة عن بعض ولد القعنبي قال : كان أبي يشرب النبيذ ويصحب الأحداث ، فقعد يوما ينتظرهم على الباب ، فمر شعبة والناس خلفه يهرعون ، قال : من هذا ؟ قال شعبة . قال : وأي شيء شعبة ؟ قيل : محدث ، فقام إليه وعليه إزار أحمر ، فقال له : حدثني .
فقال : ما أنت من أصحاب الحديث ، فشهر سكينه فقال : أتحدثني أو أجرحك . فقال له : حدثنا منصور عن ربعي عن أبي مسعود قال : قال
هامش
( 1 ) ينظر « غريب أبي عبيد » ( 1 / 203 ) ، و « المعالم » ( 3 / 1521 ) ، و « الفتح » ( 6 / 352 ) ، و « الفائق » ( 3 / 93 ) ، و « النهاية » ( 3 / 419 ) .
( 2 ) البخاري ( 3483 ) .
( 3 ) وهو في رواية أبي داود ( 4797 ) ، و « المسند » ( 5 / 273 ) .