أن لهذا أجرا وإن تفاوت الأجران . ومثل هذا قوله : « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها » ( 1 ) وقوله : « الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به أحد المتصدقين » ( 2 ) وقوله : « من جهز غازيا فقد غزا ، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا » ( 3 ) وكذلك قال في الشر ، فإنه لعن شارب الخمر وعاصرها وحاملها حتى عد عشرة ( 4 ) . ولعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه ( 5 ) .
677 / 801 - وفي الحديث السابع : « يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله » ( 6 ) .
هذا الحديث يدل على تقديم القارئ على الفقيه ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وإنما يقدم إذا كان يعرف أحكام الصلاة ، فذلك الذي هو أولى من الفقيه الذي لا يحسن إلا الفاتحة . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : الفقيه أولى ( 7 ) .
وقوله : « فأقدمهم هجرة » اعلم أن التقدم بسبب الهجرة كان يومئذ ثم انقطع وبقيت فضيلته موروثة ، فمن كان من أولاد المهاجرين ، أو كان من آبائه أو أسلافه من له قدم أو سابقة في الإسلام ، أو كان آباؤه
هامش
( 1 ) مسلم ( 1017 ) .
( 2 ) البخاري ( 1438 ) ، ومسلم ( 1023 ) .
( 3 ) البخاري ( 2843 ) ، ومسلم ( 1895 ) .
( 4 ) « سنن أبي داود » ( 3674 ) ، و « المسند » ( 2 / 97 ) .
( 5 ) مسلم ( 1597 ، 1598 ) .
( 6 ) مسلم ( 673 ) .
( 7 ) ينظر « الاستذكار » ( 6 / 325 ) ، و « البدائع » ( 1 / 157 ) ، و « المغني » ( 3 / 14 ) .