قلت : ولم ذاك ، قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا .
قلت : فانّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال :
تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارته .
قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أنّ أنظر فيه ؟ فقال :
لا ولكنّك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك .
قلت : فان رأيته في ثوبي وأنا في الصّلاة ؟ قال : تنقض الصّلاة وتعيد إذا شككت في موضع فيه ثم رأيته ، وإن لم تشكّ ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصّلاة لأنّك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك .
« 1 » 14 - فأما ما رواه محمد بن علي ( 1 ) بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلَّي فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله أيعيد الصّلاة ؟ قال : لا يعيد قد مضت الصّلاة وكتبت له .
شرح
قوله : ( محمّد بن علي ) ( الحديث 642 )
( 1 ) صحيح .
وهي مع صحّة سندها واضحة الدلالة على عدم إعادة الناسي مطلقا ، كما يدلّ عليه التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام : « مضت الصلاة وكتبت له » وحينئذ فينبغي المصير إلى ما ذكرناه من حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب .
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 423 ح 1345 .