تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فلا ينافي التفصيل الذي ذكرناه لأنّ الوجه في هذا الخبر أنّه نحمله على أنّه يكون قد مضى وقت الصّلاة لأنّه متى نسي غسل النجاسة عن الثوب إنما يلزمه اعادتها ما دام في الوقت ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه وقد مضى ذلك في رواية أبي بصير ، والذي يدلّ على التفصيل الذي ذكرناه : [ الحديث الخامس عشر ] « 1 » 15 - ما أخبرني به الشيخ رحمه اللَّه عن أحمد ( 1 ) بن محمد عن أبيه عن الصفّار عن أحمد بن محمد وعبد اللَّه بن محمد عن علي بن مهزيار قال : كتب اليه سليمان « 2 » بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب ( 2 ) كفّه برد نقطة من
شرح
قوله : ( عن أحمد ) ( الحديث 643 ) ( 1 ) صحيح . وقال في « الحبل المتين » : الضمير في قوله : « أنّه أصابه » ( 2 ) الظاهر أنّه يعود إلى البرد بتجريده عن كونه برد نقطة البول ، وإلا لم يحسن جعل إصابة البول توهّما . وأمّا قوله عليه السّلام : « إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا الخ » فالغرض منه سهولة أمر النجاسة الخبثيّة بالنظر إلى الحدثيّة ، سواء كانت في الثوب أو البدن فذكر الثوب تمثيل . وقوله عليه السّلام في آخر الحديث : « لأنّ الثوب خلاف البدن » يريد به أنّ النجاسة الخبثيّة ليست من قبيل نجاسة البدن الحدثيّة ، فإنّ الحدثيّة أشدّ منافاة للصلاة كما بيّنه عليه السّلام . بقي في هذا الحديث إشكال من جهات ثلاث : ( أوّلها ) أنّ حكمه عليه السّلام بعدم قضاء ما فات وقته من الصلوات التي صلَّاهنّ بذلك الوضوء يقتضي صحّته ، وهو يقتضي عدم إشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود مائه عليها ، وهو كما ترى ، أللَّهمّ إلا أن يلتزم ذلك ويكتفي في إزالة الخبث ورفع الحدث بورود ماء واحد ، فإنّ الإستدلال على بطلان الوضوء محل كلام .
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 426 ح 1355 . « 2 » في نسختين ( سلمان ) .