بشيء إلَّا ما تحقّق ، فان تحقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات التي كنت صلَّيتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلَّا ما كان في وقت ، فإذا كان جنبا أو صلَّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات
شرح
واعلم أنّه ربما يترائى ، في بادي الرأي ضعف سند هذا الحديث لجهالة حال سليمان بن رشيد وليس كذلك ، لأنّ المدار فيه على قول الثقة الجليل عليّ بن مهزيار :
« فأجاب بجواب قرائته بخطَّه » ، وأمّا عدم التصريح باسم الإمام عليه السّلام فغير مضرّ ، لأنّ جلالة شأن عليّ بن مهزيار يقتضي قبول مضمراته ، كما قبلوا مضمرات زرارة ، ومحمّد بن مسلم وأمثالهما .
فما في كلام بعض الأصحاب [ 1 ] من الطعن في هذا الحديث ونسبتها إلى الضعف بسبب جهالة الكاتب ليس على ما ينبغي ( انتهى ) [ 2 ] .
ولا غبار عليه ، وإذا إتّفق للحديث شرح مثل هذا المحقّق ، فقد كفانا مؤنة الكلام عليه .
هامش
[ 1 ] راجع مدارك الأحكام ج 2 ص 348 .
[ 2 ] انظر الحبل المتين ص 175 - 176 .