[ الحديث السابع ]
« 1 » 7 - سعد ( 1 ) بن عبد اللَّه عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك ؟ قال : لا يعيد إذا لم يكن علم .
فلا تنافي بين هذه الأخبار والأخبار الأولة لأنّ الوجه في الجمع بينها أنّه إذا علم الانسان حصول النجاسة في الثوب ففرّط في غسله ثم نسي حتى صلَّى ، وجب عليه الإعادة لتفريطه ، وإن لم يعلم أصلا إلا بعد فراغه من الصّلاة لم تلزمه الإعادة ، وعلى هذا دلَّت أكثر الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير ، وقد ذكرنا طرفا منها في باب أحكام الدماء بهذا التفصيل ، منها رواية محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وابن أبي يعفور وجميل عن بعض أصحابنا ، ويزيد ذلك بيانا :
شرح
إذا عرفت هذا ظهر لك عدم دلالته على ما قصده الشيخ رحمه اللَّه من إرادة العلم بسبق النجاسة ، وإن أراد الاحتمال فلا مشاحة ، لكن فتح هذا الباب ينجرّ إلى مفاسد كثيرة .
قوله : ( سعد ) ( الحديث 635 )
( 1 ) صحيح .
وهي كالسابق في عدم الدلالة ، والأولى حملها على ظاهرها من إرادة الجاهل منها وحمل الإعادة على الاستحباب ، مع أنّ متنها لا يخلو من شيء . قال في « المدارك » : لا يبعد أن يكون « لا يعيد إذا لم يكن علم » فتوهّم الراوي وأسقط حرف النفي [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] انظر مدارك الأحكام ج 2 ص 350 . وكذلك في التهذيب والاستبصار المطبوعين .
« 1 » التهذيب ج 2 ص 360 ح 1491 .