تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
وبظاهره قال في « المعتبر » بناء على القول بإعادة الجاهل في الوقت [ 1 ] . والقول الآخر هو وجوب طرح النجاسة أو غسلها وإتمام الصلاة ما لم يكثر الفعل ، فيستأنف . والأخبار الصحيحة الواردة في باب الرعاف الواقع في أثناء الصلاة دالَّة عليه كما قاله في « المدارك » [ 2 ] وحينئذ فيحمل هذا وأمثاله على ما إذا احتاج إلى الفعل الكثير ، ويمكن حمله على الاستحباب أيضا . ( أقول ) وفي الإستدلال بأخبار الرعاف على هذا الحكم الخاصّ شيء يخالج البال ، وذلك أنّ في الرعاف قرينة على تجدّد النجاسة في وقت خروج الدم فلم يوقع شيئا من ركعات الصلاة مقارنا للنجاسة ، بخلاف ما تضمّنه هذا الخبر ونحوه ، فإنّ كون النجاسة هي الجنابة أو مثلها قرينة على سبق النجاسة ، فبين المسألتين تفاوت وإن لم يذكره الأصحاب ، وطريق الاحتياط إتمام الصلاة بعد طرح ذلك الثوب النجس ، وإعادتها بقصد القربة عملا بالخبرين ، وأخذا بالقولين ، والتفاتا إلى قوله عليه السّلام : « خذ بالحائطة لدينك » [ 3 ] ولا تشريع فيه كما يتوهّمه المتوهّمون .
هامش
[ 1 ] راجع المعتبر ص 123 س 8 . [ 2 ] انظر مدارك الأحكام ج 2 ص 353 . [ 3 ] راجع التهذيب ج 2 ص 259 ح 1031 ، وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ح 37 .