أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس ، قال : قلت : انه يكثر « 1 » ، قال : وإن كثر ، قال : قلت : فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فنسي أن يغسله فيصلَّي ثم يذكر بعد ما صلَّى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ( 1 )
شرح
والبثور ونحوها [ 1 ] .
وقوله : « إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا »
( 1 ) : ممّا يدل على أنّ مقدار الدرهم المتفرّق لا يجب إزالته كما هو أحد الأقوال ، وقول آخر بعدم وجوب الإزالة ما لم يتفاحش ، وفسّر تارة بالشبر ، وأخرى بما يفحش في القلب ، وبعضهم أحاله على العرف ، ولعلَّه الأولى .
وذهب العلَّامة رحمه اللَّه إلى وجوب الإزالة مطلقا [ 2 ] ، وأجاب من هذه الرواية في
هامش
[ 1 ] راجع النهاية ص 273 س 11 ( الجوامع الفقهية ) ولا يخفى أنّ الموجود فيها عدم وجوب إزالة دم البراغيث كما قال به في المبسوط ج 1 ص 35 ، ولعل نسخة النهاية عند السيّد كانت كذلك ، فلاحظ .
[ 2 ] انظر نهاية الإحكام ج 1 ص 287 ، والمنتهى ج 1 ص 173 س 16 ، والقواعد ص 8 .
« 1 » وفي التهذيب : ( يكثر ويتفاحش ) .