عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّي حككت جلدي فخرج منه دم فقال :
ان اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا .
فالوجه في هذا الخبر : أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب ، ولا ينافي ذلك : [ الحديث السادس ]
« 1 » 6 - ما رواه أحمد ( 1 ) بن محمد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه البرقي عن إسماعيل الجعفي قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام يصلَّي والدم يسيل من ساقيه .
لأنّ هذا الخبر محمول على ما يشقّ التحرز منه من الجراحات اللازمة والدماميل التي لا يمكن معها الاحتراز ، ويدلّ على ذلك :
شرح
ولعلّ الحمّصة إذا إنبسطت لا تزيد على مقدار الدرهم ، بل ظاهر الصدوق رحمه اللَّه تقدير الدرهم بها [ 1 ] ، ففيه دلالة على أنّ البدن مثل الثوب ، فلا يكون من باب الإلحاق كما زعمه بعضهم [ 2 ] .
قوله : ( أحمد ) ( الحديث 614 )
( 1 ) صحيح . وما بعده ( الحديث 615 ) مثله .
وما دلّ عليه من العفو عن دم القروح والجروح مما لا خلاف فيه في الجملة ، وقد وقع الخلاف في بعض تفاصيله .
هامش
[ 1 ] راجع الفقيه ج 1 ص 72 .
[ 2 ] انظر الحبل المتين ص 176 ، والمنتهى ج 1 ص 173 ( السطر الأخير ) .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 256 ح 743 .