ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ( 1 ) ولا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين .
شرح
وأمّا ما دلّ عليه من نجاسة لبنها فلم يقل به أحد منّا سوى ما يعطيه ظاهر كلام ابن الجنيد [ 1 ] والصدوق [ 2 ] ( ارحمهما اللَّه تعالى ) تعويلا على هذا الخبر الضعيف .
وقد حملها الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) على الاستحباب وهو جيّد ، للزوم الحرج على الامّ ، ولأنّا لم نستأنس من الشارع الأمر بالتغذية للإنسان بالغذاء النجس . و « المثانة » مجمع البول .
وقوله : « ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب الخ »
( 1 ) لم يقل به أحد سوى ابن الجنيد ( طاب ثراه ) وهذه عبارته : بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلا أن يكون غير البالغ صبيّا ذكرا ، فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل الطعام ليس بنجس ، استنادا إلى هذا الخبر وإلى أنّه لو كان نجسا لوجب غسله كبول البالغ ، ولم يكتف بالصبّ ، كغيره من الأبوال [ 3 ] .
وأجاب في « المختلف » عن الخبر بالطعن في السند أوّلا ، وبالقول بالموجب ثانيا فإنّ انتفاء الغسل لا يستلزم انتفاء الصبّ ، ونحن لم نوجب الغسل وإنّما أوجبنا الصبّ .
وعن الثاني بالمنع من المشاركة في كيفيّة الإزالة ، فإنّ النجاسات يتفاوت وتقبل الشدّة
هامش
[ 1 ] حكاه عنه في المختلف ص 56 .
[ 2 ] الفقيه ج 1 ص 68 ح 157 ، والمقنع ص 3 س 4 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 3 ] راجع المختلف ص 56 س 28 والمنقول عنه : ما لم يأكل اللحم .