من التفريق بين ضربة اليمين والشمال في مسح اليدين لا يجب أن تكون الضربات ثلاثا لأنّ المراعى في كل واحدة من الضربتين أن يكون باليدين معا ، فإذا فرّق في واحدة من الضربتين بين اليدين لم يكن مخالفا لذلك .
فأما خبر داود بن النعمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المتضمّن لقصّة عمار لا يوجب أن يكتفي في الغسل من الجنابة بضربة واحدة من حيث أنه قال فيه : انه وضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح بهما وجهه ويديه فوق الكف قليلا لأنه إنما أخبر عن كيفية الفعل في التيمم ولم يقل انه فعل ذلك لضربة أو ضربتين وإذا احتمل ذلك حملنا الخبر على ما ورد في الأخبار المفصّلة التي أوردناها .
شرح
ويصير قوله عليه السّلام : « على ما كان فيه الغسل . وعلى ما كان فيه مسح » على وتيرة واحدة ، ويسلم متن الحديث عن ما يلوح من الخلل الذي هو غير خفيّ على المتأمّل فيه ( انتهى ) [ 1 ] .
وهو حسن لولا أنّ نسخة الأصل كما ترى .
وما ذكره رحمه اللَّه من الحمل على التقيّة جيّد وأمّا قوله : « أو الحكم » فلا يخفى بعده وكذا قوله : « والذي تضمّنه من التفريق » مع أنّه مختلّ كما لا يخفى .
هامش
[ 1 ] انظر الحبل المتين ص 87 .