شرح
وقد إستدلّ به أكثر الأصحاب على التفصيل المذكور ، وبيانه : على أنّ الغسل مرفوع بالابتداء على حذف مضاف أي وتيمّم الغسل ، أو هو مجرور بلام محذوفة أي وتضرب بيديك للغسل .
والأظهر ما فهمه جماعة من محقّقي المتأخّرين وهو أنّ الضرب بمعنى النوع ، يعني أنّ التيمّم مطلقا نوع واحد لا يختلف باختلاف مبدلاته . أو أنّ المراد الضرب على الأرض والوحدة بمعنى النوع ، وعلى هذين التقديرين يكون الغسل معطوفا على الوضوء ، ويكون جملة قوله : « تضرب بيديك الخ » مفسّرا للضرب الواحد [ 1 ] .
وهذا هو الذي فهم منه ابن الجنيد [ 2 ] ( نوّر اللَّه مرقده ) حيث إستدلّ فيه على إيجاب الضربتين في الجميع ، ويؤيّده أنّ جعل الغسل مبتداء يوجب ترك كيفيّة التيمّم بدلا عن الوضوء والاشتغال به بدلا عن الغسل مع أنّ المسؤول عنه عام [ 3 ] .
هذا مع أنّ ظاهره توالي الضربتين ، ويكون المسح بعدها ، وقد عرفت عدم القائل به . وحينئذ فيسقط اعتبار التمسك به في حكم مخالف للأصل وعمومات الأخبار
هامش
[ 1 ] كما في أربعين البهائي ص 161 - 162 ، والوافي ج 1 جزء 4 ص 88 ، وملاذ الأخيار ج 2 ص 197 .
[ 2 ] لم نجد هذا القول من ابن الجنيد بل هو لعلي بن بابويه كما في المختلف ص 50 ، وأربعين البهائي رحمه اللَّه ص 161 .
[ 3 ] حكاه في ملاذ الأخيار ج 2 ص 196 عن الفاضل التستري .