تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا يسيل ( 1 ) من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصلّ عند كل صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فان طرحت الكرسف ( 2 ) عنها وسال الدم وجب عليها الغسل ، ( 3 ) وان طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصلّ ولا غسل عليها .
شرح
وفي الدروس : أنّه خصوص أوقات الصلاة استنادا إلى هذا الخبر [ 1 ] ، وقد عرفت الدلالة على نقيضه ، وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا كثر قبل الوقت ، وطرأت القلَّة فيه . وربما فهم من قوله عليه السّلام : « لا يسيل » ( 1 ) الحاق حكم المتوسّطة بالقليلة ، كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، فإنّه بإطلاقة شامل لغمس القطنة كلَّها ، أو باطنها فقط ، والجمع بين الأخبار يقتضي الحمل على الثاني ، وقد مرّ في الروايات ما يدلّ على حكم المتوسّطة بالمعنى المشهور . وقوله عليه السّلام : « وإن طرحت الكرسف الخ » ( 2 ) يدلّ على أنّ اعتبار الكثرة إنّما يكون عند التحشّي ، لا عند الطرح كما هو المشهور . وقوله عليه السّلام : « وجب عليه الغسل » ( 3 ) قد استدلّ به على حكم المتوسّطة بالمعنى المشهور ، والخلاف فيما إذا لم يحصل السيلان ، ويمكن حمله على الجنس ويكون تمام الحديث مبيّنا له ، وقوله عليه السّلام : « وكذلك تفعل المستحاضة » معناه أنّ هذا الحكم : عامّ لكلّ مستحاضة .
هامش
[ 1 ] انظر الدروس للشهيد الأوّل ج 1 ص 99 - 100 .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 306 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام