تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فانّ ذلك ليس من الرحم ، ( 1 ) ولا من الطمث ، فلتتوضّاء وتحتشي بكرسف وتصلَّي ، وإذا رأت الحامل الدّم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم القليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصّلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ ، فإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل وتحتشي ( 2 ) وتستثفر وتصلَّي الظهر والعصر . ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب ( 3 )
شرح
وأجاب عنه العلَّامة رحمه اللَّه في المنتهى بأنّه منزل على الغالب ، فإنّ أغلب أحوال المرأة إذا خرجت عادتها ولم تردما وبالخصوص إذا كانت حبلى : أنّه لا يكون دم حيض ، وادعى الشّيخ في « الخلاف » الإجماع على أنّ المستبين حملها لا تحيض ، وإنّما الخلاف وقع في غير المستبين ، ونحن لا نحقّق هذا الإجماع ، ( انتهى ) [ 1 ] . وقوله عليه السّلام : « فإنّ ذلك ليس من الرحم » ( 1 ) في « الحبل المتين » : لعلّ المراد ليس ذلك الدم من الدم الذي يجتمع في الرحم لتغذية الولد [ 2 ] . وفي قوله عليه السّلام : « فلتغتسل وتحتشي » ( 2 ) من غير ذكر الوضوء إشعار بعدم وجوبه . وقوله عليه السّلام : « وإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب الخ » ( 3 ) فيه دلالة على ما هو المشهور ، من أنّ مناط القلَّة والكثرة ، وقت من الأوقات .
هامش
[ 1 ] انظر المنتهى ج 1 ص 97 س 16 ، وراجع الخلاف ص 44 مسألة 25 . [ 2 ] راجع هامش الحبل المتين ص 48 .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 305 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام