فلا ينافي هذا الخبر ما قدّمناه من أنّ أقل الحيض ثلاثة أيام لأنّ الوجه فيه أن ترى الدم اليوم واليومين دما متواليا وترى تمام الثلاثة في مدة العشرة لأنّ الحائض متى رأت الدم في مدة العشرة أيام ثلاثة أيام كانت حائضا وإن لم يكن ذلك متواليا حسب ما رويناه في كتاب ( تهذيب الأحكام ) في رواية يونس .
شرح
وأمّا تأويل الشيخ رحمه اللَّه فلا يخفى ما فيه من البعد ، ولكنّه وجه للجمع في الجملة .
ويمكن أيضا توجيهه بما ذكره بعضهم : من أنّ المراد كون الحبلى تترك الصلاة في اليوم واليومين من غير انتظار مضيّ الثلاثة ، كما في بعض النساء [ 1 ] .
وينبغي حمل قوله : « عند كلّ صلاتين » على الإستحاضة الكثيرة حملا للمطلق على المقيّد ، والمراد من الصفرة عدم كون الدم عبيطا ، فلا يرد ما يتوهّم من ظاهره : من أنّه لا واسطة بين الدم العبيط والصفرة ، مع أنّها موجودة . والعبيط : الخالص الطريّ .
هامش
[ 1 ] كما ذكره في مناهج الأخبار ج 1 ص 173 .