ويحتمل أن يكون هذا حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيام الحيض ، وتغيّرت عادتها ، واستمرّ بها الدّم وتشتبه صفة الدّم فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام ، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك ، ولم يتحصّل لها العلم بواحد منهما ، فانّ فرضها أن تترك الصّلاة كل ما رأت ما يشبه دم الحيض ، وتصلَّي كل ما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر ، وتعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة .
ويكون قوله : رأت الطَّهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام ، عبارة عمّا يشبه دم الاستحاضة ، لأنّ الاستحاضة بحكم الطَّهر ، ولأجل ذلك قال في الخبر :
ثم تعمل ما تعمله المستحاضة ، وذلك لا يكون إلا مع استمرار الدّم ، وقد دلّ على ذلك الخبر الذي أوردناه في كتابنا الكبير عن غير واحد سألوا أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحيض والسنة فيه . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] الخبر في التهذيب ج 1 ص 381 ح 1183 .