[ الحديث الثالث ]
« 1 » 3 - وما رواه سعد بن عبد اللَّه عن السندي بن محمد البزّاز عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطَّهر خمسة أيام وترى الدّم أربعة أيام والطَّهر ستة أيام ؟
فقال : إن رأت الدّم لم تصلّ ، وإن رأت الطَّهر صلَّت ما بينها وبين ثلاثين يوما ، فإذا تمّت ثلاثون يوما فرأت الدّم دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرة توضّأت .
فالوجه في هذين الخبرين : أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها ، وكذلك أيام أقرائها واشتبه عليها صفة الدّم ، ولا يتميّز لها دم الحيض من غيره ، فإنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدّم أن تترك الصّلاة ، وإذا رأت الطَّهر صلَّت إلى أن تعرف عادتها .
شرح
وأمّا معنى الإستثفار : فقال في « النهاية » : في الحديث أنّه أمر المستحاضة « أن تستثفر » هو أن تشدّ فخذها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا ، وتوثّق طرفها في شيء تشدّه على وسطها ، فتمنع بذلك سيل الدم ، مأخوذ من ثفر الدابّة الذي يجعل تحت ذنبها . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] نهاية ابن الأثير ج 1 ص 214 ( مادة ثفر ) .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 380 ح 1180 .