الطَّهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال : تصلَّي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال : تدع الصّلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع عنها وإلَّا فهي بمنزلة المستحاضة .
شرح
قال شيخنا الشيخ محمّد رحمه اللَّه : ومن العجب أنّ العلَّامة رحمه اللَّه في « المختلف » بعد نقل قول ابن بابويه وأنّه مناسب لما ذكره الشيخ رحمه اللَّه في « النهاية » ، قال : والظاهر أنّ مراد ابن بابويه والشيخ رحمه اللَّه أنّها ترى الدم بصفة الحيض أربعة أيّام ، والطهر الذي هو النقاء خمسة ، وترى تتمّة العشرة أو الشهر بصفة دم الإستحاضة ، فإنّها تتحيّض بما هو صفة دم الحيض ، ولا يحمل ذلك على ظاهره . ثمّ إنّه ذكر احتجاج الشيخ رحمه اللَّه وابن بابويه بالروايتين المبحوث عنهما ولم يذكر الجواب عنهما ، فإن كان ذلك بناء منه على تأويل كلامهما فيكون التأويل في الروايتين أيضا ، فهو بمراحل عن الروايتين ، وبالجملة فالكلام في الروايتين لا يخلو من خطر ، ولعلّ من لا يعمل بالموثّق في راحة من تكلَّف التوجيه انتهى . [ 1 ]
وقوله : « لا يخلو من خطر » ظاهر ، وذلك لأنّ ترك العمل بعد الثلاثين غير واضح ، لأنّا إذا نزّلناها على حكم المختلطة ومن يجوّز أن يكون كل دم يأتي منه حيضا ، لزمه ذلك في جميع الأهلَّة من غير اقتصار على ثلاثين يوما .
هامش
[ 1 ] راجع المختلف ص 38 - 38 والنهاية ص 231 ص 29 ( الجوامع الفقهية ) .