تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
[ الحديث الخامس ] « 1 » 5 - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا بأنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة . لأنّ هذا خبر مرسل لم يسنده إلى امام ، ولو سلم لكان معناه ( 1 ) أنّه إذا
شرح
وأمّا قوله قدّس سرّه : « ولو سلَّم لكان معناه ، الخ » ( 1 ) فقال الفاضل المحشّي ( طاب ثراه ) : « هذا الوجه ضعيف جدّا ، بل يكاد أن يكون معلوم البطلان ، لأنّ الأخبار الواردة بسقوط الوضوء مع غسل الجنابة مستفيضة جدّا ، بل ربما بلغت حد التواتر المعنوي - مع مطابقتها للأصل وظاهر القرآن - وهذه الرواية في غاية الضعف ، فإنّ راويها وهو أبو بكر لم يثبت إيمانه فضلا عن كونه ممن يقبل خبره ، فتعيّن إطراح روايته ، ولو كانت الرواية بذلك صحيحة لوجب حملها على التقيّة ، كما يشعر به صحيحة حكم بن حكيم ورواية ابن مسلم ، أمّا استحباب الوضوء معه : فمقطوع بعدمه ، بل ينبغي القطع بتحريمه » ( انتهى ) [ 1 ] . ولا يخفى أنّ هذا كلَّه حقّ سوى قوله : « لم يثبت إيمانه » فإنّ مراجعة كتب الرجال تشهد بايمانه ، بل وبتوثيقه أيضا [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] حكاه في مناهج الأخبار ج 1 ص 157 عن ولد الشهيد الثاني رحمه اللَّه . [ 2 ] انظر مستدرك الوسائل ج 3 ص 617 - 618 وراجع جامع الرواة ج 2 ص 369 . « 1 » التهذيب ج 1 ص 140 ح 394 .