تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
( واعلم ) أنّ الصالح الزاهد المولى عبد اللَّه التستري رحمه اللَّه حيث ذهب إلى استحباب الوضوء مع غسل الجنابة ، أجاب عن هذه الرواية أنّ مقتضاها أنّه لا وضوء في غسل الجنابة قبله ، وهذا لا يدلّ على أن لا وضوء بعده ، ثمّ قال : فإن قلت : إذا حملت رواية ابن مسلم ونحوها على نفي الوضوء في جميع الأغسال لرفع حدث الغسل ، لا على النفي للصلاة ، فكيف يجمع بينها وبين مرسلة ابن أبي عمير هذه ؟ قلت : إن قبلنا هذه المرسلة - لما نقل من سكون أصحابنا إلى مراسيله - قلنا : يحتمل أن يكون المراد من المرسلة اثبات الوضوء لرفع حدث الغسل في غير غسل الجنابة على سبيل الاستحباب ، وفي رواية ابن مسلم يفيد نفي وجوب الوضوء لرفع حدث الغسل ، ويكون وجوب الوضوء للصلاة داخلا تحت عموم الآية . [ 1 ] هذا كلامه رحمه اللَّه ووجه التكلَّف فيه ظاهر ، وغنيّ عن البيان .
هامش
[ 1 ] حكاه عنه في ملاذ الأخيار ج 1 ص 505
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 250 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام