شرح
وهذه الرواية دالَّة على المشهور : من وجوب الوضوء في غير غسل الجنابة ، ويمكن الجواب عنها بوجهين .
( الأوّل ) : ما ذكره صاحب « المعتبر » رحمه اللَّه حيث قال : لا يلزم من كون الوضوء في الغسل أن يكون واجبا ، بل من الجائز أن يكون غسل الجنابة لا يجوز فعل الوضوء فيه وغيره يجوز ، ولا يلزم من الجواز الوجوب [ 1 ] وتبعه على هذا الجواب العلَّامة رحمه اللَّه في « المختلف » [ 2 ] ومن المتأخّرين صاحب « روض الجنان » [ 3 ] .
( الثاني ) : بالحمل على التقيّة ، فإنّه المذهب المنصور بين المجهور .
وما ذكر في الوجه الأوّل من الجواز : المراد به الاستحباب ، وحينئذ فيوقع بنيّة الاستحباب . والأولى منه ايقاعه بقصد القربة ، حذرا من خلاف الأصحاب . والأولى من الكل نقض حكم الغسل بحدث يحتاج معه إلى الوضوء ، فإنّ هذه المسألة من المشكلات .
هامش
[ 1 ] المعتبر ص 72 س 2 .
[ 2 ] انظر المختلف ص 42 س 29 ، وص 34 س 14 .
[ 3 ] روض الجنان ص 101 س 20 .