[ الحديث الثالث ]
« 1 » 3 - عنه ( 1 ) عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كل غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة .
شرح
العموم حيث لا عهد ظاهرا باعتبار منافاة غيره من سائر معاني تعريف اللام للحكمة ، فلا يجوز حمل كلام الحكيم عليه ، ولا ريب أنّ المنافاة المذكورة إنّما تحصل عند انتفاء احتمال العهد احتمالا قريبا ، ومن نظر بعين الاعتبار رأى أنّ معهوديّة غسل الجنابة في هذا المقام لا سبيل إلى إنكار قربها ، لكثرة السؤال عنه ومصير أهل الخلاف إلى إيجاب الوضوء معه ، ثمّ إنّه ليس بخاف أنّ المقتضي للحمل على العموم مع انتفاء العهد : قائم مع وجوده أيضا ، بالنظر إلى ذلك المعهود حيث يكون نوعا ، فيشمل أفراده ، لكن ينبغي أن يعلم أنّ رعاية السلامة من محذور منافاة الحكمة يكفيها ثبوت العموم في الجملة ، فيجب الاقتصار منه على القدر المتيقّن ، وهذا تحقيق شريف مغفول عنه ، والحاجة اليه كثيرة في تضاعيف الأخبار ، والناس في ذلك بين شاكّ في ثبوت العموم من حيث إنّه خلاف ما أختاره المحقّقون في الأصول ، وبين مثبت له بقول مطلق باعتبار انتفاء الفائدة لولاه ، والحقّ : ما قلناه ، فليكن منك على ذكر ، فإنّه مهم ( انتهى ) . [ 1 ] وهو تحقيق حسن لم يسبق اليه .
قوله : ( عنه ) ( الحديث 428 )
( 1 ) صحيح .
هامش
[ 1 ] منتقى الجمان ج 1 ص 184 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 139 ح 391 ، الكافي ج 3 ص 45 ح 13 .