الماء في الخبأ ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ، ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها ، فذهبت تتناول شيئا فمسّت مولاتها رأسها ، فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت : لها هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّك .
شرح
( نعم ) يكون الراجح عندنا من التعاريف هو الموازنة بالمعنى الذي قاله أبو هاشم ، وفي الأخبار المعتبرة تصريح به ، وليس فيه ظلم ، بل الظلم إنّما يلزم على تعريف الجمهور والخوارج وما يقاربه . وأيضا هو لا ينافي الآية بوجه ، بل هو مصدّق لها ، ومنطبق عليها ، فإنّه يصدق عليه أنّه لقي خير عمله وشرّ عمله ، أمّا لقائه لخيره فبإعتبار أنّ ذلك العمل الصالح أسقط العذاب الذي استحقّه بالمعصية ، وأمّا لقائه شرّه فلأنّه لو لم يعمل ذلك القبيح لبقي له العمل الحسن وثوابه ، فذلك القبيح قد أسقط عنه بعضا من ثواب ذلك العمل الحسن .
ويؤكَّد ما قلناه نصب الموازين يوم القيامة ، فإنّ الغاية منه ما ذكرناه فتأمّل ، ولا تكن من المقلَّدين ، وقد حقّقنا هذا المقام في شرحنا على « الصحيفة الكاملة » وعلى « تهذيب الحديث » بما لا مزيد عليه [ 1 ] وقد تقدّمنا في القول بهذه المقالة شيخنا المعاصر ( سلَّمه اللَّه تعالى ) . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] انظر شرح التهذيب ج 1 ص 253 ( مخطوط ) .
[ 2 ] راجع بحار الأنوار ج 68 ص 200 .