ويجوز أن يكون عند الارتماس يسقط مراعاة الترتيب كما يسقط عند غسل الجنابة فرض الوضوء .
شرح
وهو جيّد ، فإنّ الارتماس إنّما شرع للتخفيف ، لأنّه أخفّ من الترتيب ، فلو فسر بما ذكر لزم ارتفاعه ، ولعلّ السبب في التعرّض لهذا القول : أنّ الشيخ رحمه اللَّه في « المبسوط » نقله عن بعض علمائنا من غير أن يبيّن اسمه . [ 1 ] قال في الحبل المتين : ولقد اشتدّت عناية متأخّري الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) بتفسير هذا القول ، وأطنبوا الكلام فيه ، ولعلّ السبب في ذلك : أنّ جهالة نسب القائل واسمه مع العلم بكونه من علماء الطائفة يوجب على مقتضى قواعدنا مزيد الاعتناء ، هذا كلامه رحمه اللَّه . [ 2 ] وقد كان شيخنا العلَّامة رحمه اللَّه صاحب التفسير الموسوم « بنور الثقلين » يقول : إنّ من جملة فوائد الإمام الواصلة إلينا زمن غيبته هو ايقاع الخلاف في المسائل ، حتّى لا يحصل منّا اجتماع على الخطاء ، فخلاف مجهول النسب يرجع غالبا إلى أنّه قوله عليه السّلام ، فهو من المؤيّدات لاعتبار ذلك القول .
هامش
[ 1 ] المبسوط ج 1 ص 29 .
[ 2 ] الحبل المتين ص 40 .