تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فأبطأت عليه فقال : ادنه ، هذه أم إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّها عام أول كنت أردت الإحرام ، فقلت : ضعوا لي
شرح
وقال أبو هاشم : معناه أنّه يوازن بين طاعة ومعصية ، فأيّهما رجح أحبط الآخر ، وينحبط من الراجح أيضا ما يساوى مقدار المرجوح ويبقى الزائد ، فيكون الراجح قد أحبط المرجوح على هذا الوجه الذي لا يستلزم ترجيح أحد المتساويين على الآخر ، وقد ذكر لكلّ واحد من هذه الأقوال والتعاريف أدلَّة وجوابات مذكورة في الكتب الكلاميّة . الأمر الثاني : فيما نختاره من الأقوال والتعاريف . ( اعلم ) أنّ الإحباط ممّا نطق به الكتاب العزيز ، وصرّحت به السنّة ، وتكثر في كلام أهل البيت عليهم السّلام ، قال اللَّه ( عزّ سلطانه ) * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَه بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ . . . ) * [ 1 ] وما روي من قوله عليه السّلام : « أنّ من قبّل غلاما بشهوة أحبط منه عبادة أربعين سنة » [ 2 ] وإستقصاء الأخبار الواردة به ممّا يعقب التطويل .
هامش
[ 1 ] سورة الحجرات الآية 2 . [ 2 ] لم نجد عين المنقول هنا ، وقد أورد السيّد رحمه اللَّه في شرح التهذيب ج 1 ص 251 في المقام حديثا يدل على احباط عمله أعواما كثيرة ويوافقه ما في عقاب الأعمال ص 332 ، وراجع البحار ج 76 ص 72 ، ومكارم الأخلاق ص 238 ط بيروت .