تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
[ الحديث السابع ] « 1 » 7 - فأمّا ما رواه محمد بن علي ( 1 ) بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرّجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزاه ذلك . فهذا الخبر أيضا يحتمل أن يكون إنما أجاز له إذا غسل هو الأعضاء عند نزول المطر عليه على ما يجب ترتيبها ، ويحتمل أن يكون القول فيه
شرح
قوله : ( محمّد بن علي ) ( الحديث 425 ) ( 1 ) صحيح . قال شيخنا البهائي ( نوّر اللَّه مرقده ) : لفظة « ما » في قول السائل « وهو يقدر على ما سوى ذلك » يجوز أن يجعل كسرها لفظيّا وأن يكون محلَّيا ، أي وهو يقدر على ماء غير ماء المطر ، أو على غسل سوى ذلك الغسل ، وهذا الحديث إستدلّ به الشيخ رحمه اللَّه في « المبسوط » على أنّ الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين يجري مجرى الارتماس في سقوط الترتيب ، ولعلَّه ( طاب ثراه ) يريد أنّ الماء المذكور إذا عمّ البدن بلاتراخ عرفي ، كان كالمرتمس فيه ، وفي التقييد بالغزارة ايماء إلى إرادة ذلك . ومدار استدلاله بهذا الحديث على ما يستنبط من إطلاق قوله عليه السّلام : « ان كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » فإنّ الاغتسال بالماء على نوعين غسل ترتيب وغسل ارتماس ، ومقتضى الحديث أنّ مثل أىّ هذين النوعين حصل بالوقوف تحت المطر أجزأ ، فلو حصل ما يماثل الارتماس سقط الترتيب . فدليل الشيخ رحمه اللَّه غير قاصر في حدّ ذاته عن إفادة ما ادعاه كما
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 139 ح 424 ، الفقيه ج 1 ص 20 ح 27 .