[ الحديث الخامس ]
« 1 » 5 - روى ذلك الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسطاطه وهو يكلَّم امرأة
شرح
وأمّا أصحابنا الإماميّة ( رضوان اللَّه عليهم ) فقد أبطلوه ، قال المحقّق الطوسي ( نوّر اللَّه برهانه ) في كتاب التجريد : « والإحباط باطل لإستلزامه الظلم ، ولقوله تعالى * ( « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه » ) * ثمّ ذكر بعد هذا دليلين قاصرين عن إفادة المطلوب [ 1 ] .
أمّا المعتزلة فقد اختلفوا في تعريفه .
فجمهورهم والخوارج على انّ معناه : هو اسقاط الثواب المتقدم بالمعصية المتأخّرة ، واسقاط ذنوبه المتقدّمة بطاعاته المتأخّرة ، حتّى أنّ من عبد اللَّه طول عمره ثمّ شرب جرعة خمر فهو كمن لم يعبده أبدا .
وذهب الجبائي وابنه إلى رعاية الكثرة في المحبط ، وزعما أنّ من زادت طاعاته على زلَّاته أحبطت عقاب زلَّاته وكفر بها ، ومن زادت زلَّاته على طاعاته أحبطت ثواب طاعاته .
ثمّ اختلفا فقال الجبائي : إذا زادت الطاعات أحبطت الزلَّات بأسرها ، من غير أن ينقص من ثواب الطاعات شيء ، وإذا زادت الزلَّات أحبطت الطاعات برمّتها ، من غير أن ينقص من عقاب الزلَّات شيء .
وقال ابنه : أنّه يقابل أجزاء الثواب بأجزاء العقاب ، فيسقط المتساويان ويبقى الزائد .
هامش
[ 1 ] راجع كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص 260 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 134 ح 371 .