شرح
واعترف بعدم الدليل - : « ولا ريب أنّ الوجوب أحوط » [ 1 ] مع أنّ الوجوب من أعظم الأحكام الشرعية . فالاحتياط يقتضي الإتيان به لا على سبيل الوجوب ، لأنّ الاحتياط لو أوجب الأحكام الشرعيّة لجرى في غير هذا الحكم ، وهو رحمه اللَّه لا يقول به ، وقد تكلَّمنا في شرحنا على « التهذيب » كلاما طويلا ينفع في هذا المقام ، من أراده فليقف عليه من هناك . [ 2 ] وقد جعل أصحابنا ( رضوان اللَّه عليهم ) خمس صور في هذا الباب :
( أحدها ) : بال وإستبرأ ، فلا إعادة عليه إجماعا .
( وثانيها ) : عكسه ، وفيه الإعادة إجماعا أيضا ، إلا ما يظهر من « الفقيه » من وجوب الوضوء خاصّة . [ 3 ] ( وثالثها ) : انتفاء الأوّل مع إمكانه ، والحكم فيه كما في الثانية ، لإطلاق روايتي سليمان بن خالد ، ومحمّد بن مسلم .
( ورابعها ) انتفاؤه مع عدم إمكانه ، وفيه قولان .
( وخامسها ) بال ولم يستبرىء ، والظاهر : إعادة الوضو خاصّة ، لما سيأتي في صحيحة محمّد بن مسلم . [ 4 ]
هامش
[ 1 ] مدارك الأحكام ج 1 ص 300 .
[ 2 ] انظر غاية المرام في شرح التهذيب ج 1 ص 262 ( مخطوط ) .
[ 3 ] الفقيه ج 1 ص 85 الحديث 188 ، والمقنع ص 4 س 33 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 4 ] تأتي بالرقم ( 402 ) .