شرح
وأيضا على تقدير عدم خروج شيء بعد الغسل لا شكّ في صحّة الغسل والصلاة عند الشيخ رحمه اللَّه أيضا ، ومعلوم أنّ غسل المخرج غير واجب من حيث هو ، بل للصلاة ، ومن المستبعد أن يعاقب بترك الاستبراء مع صحّة الغسل .
ومن ثمّ قال الفاضل الأردبيلي ( طاب ثراه ) : « لا يبعد أن يكون مراد الشيخ رحمه اللَّه الاستحباب ، ولهذا جعل الأخبار الدالة على وجوب الإعادة دليلا لقول الشيخ المفيد رحمه اللَّه :
وينبغي لها أن تستبرىء قبل الغسل بالبول » [ 1 ] مع أنّ كلام المفيد رحمه اللَّه نصّ في الاستحباب ، ودليله الاستظهار وما روى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من ترك البول عقيب الجنابة أوشك أن يتردّد بقيّة الماء في بدنه ، فيورّثه الداء الذي لا دواء فيه » [ 2 ] .
إذا عرفت هذا فلنرجع إلى الكلام على الحديث الَّذي نحن بصدده سندا ومتنا .
أمّا الأوّل : فلأنّه هنا وإن كان صحيحا ، إلا أنّه في « التهذيب والكافي » [ 3 ] هكذا :
عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد اللَّه بن مسكان . وحينئذ فيخرج عن الصحة ، ويدخل في باب الموثّق [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 139 .
[ 2 ] راجع الفقيه ج 1 ص 83 « أورده الصدوق عن أبيه » .
[ 3 ] التهذيب ج 1 ص 143 ح 404 ، والكافي ج 3 ص 49 ح 10 .
[ 4 ] لوجود عثمان بن عيسى الثقة الواقفي ( راجع 2 : 126 - 381 ) .